ابن أبي جمهور الأحسائي

90

عوالي اللئالي

ظل الا ظله : امام مقتصد ( 1 ) وشاب نشأ في طاعة الله وعبادته ، ورجل ذكر الله ففاضت عيناه من خشية الله ، ورجل لقي آخر فقال : اني أحبك في الله : وقال الآخر كذلك ( 2 ) ، ورجل كان قلبه معلقا بحب المسجد ( 3 ) حتى يرجع إليه ورجل إذا تصدق أخفى صدقة يمينه عن شماله ، ورجل دعته امرأة ذات جمال ومنصب ، فقال : اني أخاف الله رب العالمين " . ( 26 ) وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه ، قال : قلت يا رسول الله ما الصلاة ؟ فقال : " خير موضوع ، فاستكثر أو استقل " ( 4 ) قلت : أي الاعمال أفضل ؟ قال : " ايمان بالله ، وجهاد في سبيل الله " قلت : فأي المؤمنين أفضل ؟ قال : أحسنهم خلقا " قلت : فأيهم أسلم ؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده " قلت : فأي الهجرة أفضل ؟ قال : " من هجر السيئات " قلت : فأي الصلاة أفضل ؟ قال : " طول القنوت ( 5 ) " قلت : فأي الصيام أفضل ؟ قال : " فرض مجزي ( 6 ) " قلت : فأي الجهاد أفضل ، قال : " من عقر جواده ، واهريق دمه " قلت : فأي الرقاب أفضل ؟ قال : " أغلاها ثمنا ، وأنفسها عند أهلها " قلت : فأي الصدقة أفضل ؟ قال : " جهد

--> ( 1 ) أي العادل بين الناس ( معه ) ( 2 ) أي لا لامر دنيوي أو شئ آخر من الأغراض ( معه ) . ( 3 ) المراد بالمسجد ، مسجد النبي صلى الله عليه وآله ( معه ) . ( 4 ) أي أنت مخير في طلب الكثرة والقلة ( معه ) . ( 5 ) المراد بالقنوت هنا ، الدعاء والخشوع والخضوع ( معه ) . ( 6 ) أي فرض وقع على الوجه المعتبر شرعا ( معه ) .